المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣فتاوى الفراق
253
داعي
لكلمة ثلاثاً فإنه طلاق بدعي، وإنما طلاق السنة أن أن يطلق طلقة
واحدة في طهر لم يباشرها فيه، فالعجب من الناس لا يعرفون الطلاق إلا من طريق البدعة، سعياً منهم إلى تضييق ما وسع الله عليهم وإغلاق ما فتحه لهم، ولو كان طلاق الثلاث مشروعاً ومحبوباً إلى الله لقل فاعلوه، ولكن بما أنه بدعة مخالفة لشرع الله وهو بغيض إلى الله يتهافت الناس إليه تهافت الفراش إلى لهيب النار؛ حتى إنه ليندر أن يقع طلاق بغير الثلاث، لأن نفوس الناس مشغوفة بالمحظور، والله المستعان.
هل طلاق الغضبان يقع؟ وما الدليل على ذلك؟ يقع ما لم يفقد وعيه وليس الدليل يطلب على وقوعه وإنما العكس، لأن الإنسان مسؤول عن تصرفه أياً كان في جميع أحواله إلا إن فقد وعيه، ولو كان الغضب مسود غاً لعدم وقوع الطلاق لكان الغضبان لا يؤاخذ إن بطش بقتل أو غيره، والله أعلم.
فيمن أصيب بحالة من الجنون فطلق زوجته ثم شفي من جنونه وأنكر أنه طلقها رغم وجود الشهود عند نطقه بذلك؟ فما الحكم في ذلك؟ إن كان عندما طلق فاقداً وعيه فالطلاق غير ماض والمرأة زوجته، والله أعلم.
عاماً
فيمن أصيب بشلل نصفي من جراء حادث سيارة منذ ثلاثة عشر وله زوجة وأولاد وقد بقيت زوجته في عصمته بعد وقوع الحادث وقد ساءت حالة المريض في الفترة الأخيرة حيث أثر الحادث في تفكيره، فصار يطلب من أهله أشياء غير معقولة كأن يطلب منهم أن يتصلوا هاتفياً بمنزل جيرانه، وأحياناً يطلب منهم أن ينقلوه إلى المستشفى وما شابه ذلك، وفي يوم من الأيام اضطربت نفسيته من جراء خصام مع