المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

فتاوى الفراق

255

عليها أن تقيم الحجة الشرعية وأن تشهد من جيرانها وممن كان هنالك على تصرف هذا الرجل، بل ولو لم يطلقها فإن نفس إيذائه لها بالسكر موجب للتفريق بينهما إن طلبت ذلك فلترفع أمرها إلى القضاء الشرعي، والسكران لا يكون كفؤاً لامرأة نزيهة عفيفة، والله أعلم.

إذا طلق الرجل زوجته، ولم يكن في حالته الطبيعية فهل يكون الطلاق

قد وقع؟ الظاهر أنه في حالة سكر، وقد اختلف في وقوع الطلاق في هذه الحالة،

لا

فقيل: يقع الطلاق على الإطلاق، وقيل: يقع إن كان عنده بقية من وعي إن كان فقد الوعي تماماً، ولكن ينبغي في هذه المسألة أن ينظر في أمر هذا السكران، ويُعرض على المحكمة لينال شيئاً من الأدب إن لم يقم عليه حد الشارب، والله أعلم.

فيمن ادعت عليه زوجته أنه طلقها واحدة وهو في حالة السكر، وقد اعترف الزوج بشرب الخمر غير أنه أنكر الطلاق فما قولكم في ذلك؟ عليها أن تقيم الحجة على دعواها، وإلا فهي امرأته حكماً، وفي طلاق السكران خلاف إن فقد العقل بسكره فقيل: بإمضائه وعليه الجمهور، وقيل: بعدم إمضائه، وعليه جماعة من قومنا وابن بركة من أصحابنا، وكان القطب يجنح إليه وهو قول واضح دليله، والله أعلم.