المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧فتاوى الفراق
257
أن
إن كان قصده بقوله مطلوقة تطليقها طلقت بذلك طلقة واحدة، وله مراجعتها في عدتها بإشهاد شاهدين على الرجعة على أن يخبرها الشاهدان بها قبل يواقعها الزوج، هذا إن لم يكن طلقها طلقتين قبل هذه المرة، وإن كان طلقها قبلها طلقتين فلا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن كان لم يقصد بذلك الطلاق فالطلاق غير واقع، والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: إن أدخلت شيئاً من تمر نخلك في منزلي بخروجك،
هذه
وذلك قبل ست سنوات، وهو يقصد تهديدها بذلك الطلاق، وفي السنة رأى تمراً بمنزله فسأل زوجته عنه فقالت: هو من نخلي، فقال لها: أنا قلت لك إنك إن أدخلت منه شيئاً في منزلي بخروجك، فقالت: لم أسمع منك ذلك، فما الحل الآن يا شيخنا؟ إن كان لم يقصد به الطلاق فلا يقع به طلاق؛ لأن هذه إحدى الكنايات التي تحتمل قصده الطلاق، والطلاق يقع القصد، أما بالألفاظ الكنائية مع
مع عدم قصده فلا يقع، والله أعلم.
فيمن طلبت منه زوجته أن يطلقها فرد عليها أعطيتك ما طلبت بالثلاث ثم خرج من مجلسه وقال لأحد أهله اعلم بأني طلقت زوجتي، فهل يقع طلاقه بذلك؟
إن قصد به الطلاق فالطلاق واقع وإلا فلا، والله أعلم.
امرأة كانت في خلاف شديد مع زوجها وكان يعود إليها في وقت متأخر فيسمعها كلاماً مؤلماً ويتهمها بأشخاص معينين، وقال لها في مرة من المرات: اذهبي إلى بيت أهلك، فلما أرادت أن تأخذ أغراضها قال: إنك أتيت عندي ولم تأتِ بشيء. وعندما أرادت الخروج قال لها: