المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢272
المراجعة
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
ما قولكم فيمن طلق زوجته وهي حامل فأراد مراجعتها، ولكن أبوها
اعترض على ذلك ولم يوافق؟
من طلق امرأة أقل من ثلاث طلقات فله الحق في مراجعتها متى شاء ما دامت في عدتها، لقول الله تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَرِهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا [البقرة: 228]، وليس لها ولا لوليها حق الاعتراض على الرجعة، وعدة الحامل أن تضع حملها، لقول الله: وَأُوَلَتْ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، والله أعلم.
فيمن طلق زوجته طلاقاً رجعياً ثم راجعها إلى عصمته من غير تلفظ،
وإنما نوى ذلك بقلبه فهل يصح ذلك؟
لا تكون المراجعة بالقلب فقط كما لا يكون الزواج ولا الطلاق بالقلب وحده، فلا بد من تلفظ ولا بد مع ذلك من إشهاد شاهدين على الرجعة، لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق: 2]، والله أعلم.
من طلق زوجته ثم راجعها بنفسه وكان بحضرته عندما راجعها أخو المرأة وأمها وأختها وإخوة لها صغار، فرجعها بحضرة هؤلاء الشهود، فهل يكفي ذلك أم لا؟