المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

286

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

يُولي إذا حلف يميناً بالله تعالى، فمن حلف بأنه لا يواقع امرأته يُمهل أربعة أشهر فإن فاء بأن واقعها وجبت عليه كفارة يمين واستمرت على العصمة الزوجية، وإن استمر على حكم الإيلاء ولم يلامسها حتى مضت أربعة أشهر فإنها تخرج من عصمة الزوجية بنفس قوله ذلك عندنا وعند الحنفية، أما جمهور العلماء من المذاهب الأخرى فيرون أنه يُلزم بأن يطلقها بعد مضي أربعة أشهر وذلك لأجل رفع الضرر عنها، أما إن كانت المدة محددة كأن كان الإيلاء لمدة يوم واحد فلا يعتبر ذلك مخرجاً لها من العصمة الزوجية ولو مضت أربعة أشهر أو ما يزيد عند الأكثر، لأنه حدد المدة واحد، والصحيح عندي لأن امتناعه عن مواقعتها مدة الإيلاء يلحق ذلك بحكمه وهذا كله إن آلى أما إن قال لا يلمسها فإن ذلك لا يكون إيلاء وله أن يُواقعها متى شاء إلا إن قصد المضارة، فإن قصد المضارة وامتنع عن مواقعتها إلى مضي أربعة أشهر فهنا لها الحق بأن تطالب بانفصالها عنه، والله تعالى أعلم.

بيوم

فيمن قال لزوجته حرمتك من الجمعة إلى الجمعة - ويقصد بذلك الوقاع ـ وقد واقع زوجته أثناء ذلك قبل أن يسأل عن الحكم، فما قولكم في ذلك؟ إن كان قصد بذلك ظهاراً أو طلاقاً فذلك كما قصد، وإن لم يقصدهما فعليه التوبة من تحريمه ما أحل الله وعليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام وإن واقعها قبل أن يكفر مع عدم قصد الظهار أو الطلاق فلا إثم عليه، وإن امتنع عن المواقعة إلى أن مضت أربعة أشهر عمداً خرجت منه بالإيلاء، والله أعلم.