المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290
العدة
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
نرجو تبيين الوجهة الشرعية في ابتداء العدة، والنية التي ينبغي أن تنويها قبل العدّة؟
هي
للمعتدة
علينا أن نعرف ما هي النية؟ وأن نتصور حقيقتها، إذ الحكم على الشيء فرع تصوره، فالنية كلمة عربية يتداولها الناس ويتصرفون في اشتقاقاتها، وكل اشتقاقاتها تدل على القصد، يقال نويت هذا الشيء أنوية نية بمعنى قصدته، ويقول القائل لغيره: «كنت بالأمس ناوياً أن أزورك» أي: كنت بالأمس عاقداً عزمي في طويتي أن أزورك، ولا يفهم الذي يقال له هذا القول إلا هذا المعنى، إذ لا يفهم بحال من الأحوال بأن القائل كان بالأمس يردد بلسانه: سوف أزور فلاناً سوف أزور فلاناً، وإنما يريد بهذا أنه كان قاصداً بأنه سيقوم بهذه الزيارة، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك فقد قال: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه، وقد قال العلماء: بأن هذا الحديث ورد بسبب معين وهو أن رجلاً هاجر من أجل أن يتزوج امرأة ة تسمى أُم قيس، ولذلك اشتهر بمهاجر أم قيس، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم ما أراد بقوله: من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله» بأن من هاجر إلى الله ورسوله يردد بلسانه هجرتي إلى الله ورسوله، هجرتي إلى
ت