المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤294
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
ينو تغسيله واختلف العلماء في العدة هل هي من العبادات المعقولة المعنى أو أنها من العبادات غير معقولة المعنى، فجمهور العلماء من أصحابنا ومن علماء المذاهب الأربعة يقولون بأن العدة معقولة المعنى ولذلك قالوا بأن المرأة إذا مات زوجها ولم تكن عالمة بأنه مات حتى انتهت أيام عدتها فإنها تكون بهذا قد أدت عدّتها من حيث لا تدري وليس عليها أن تعتد من جديد، وذهب ابن بركة وابن حزم الظاهري إلى أن العدّة عبادة غير معقولة المعنى وعليه فتتوقف على النية كسائر العبادات التي غير معقولة المعنى، ولما كانت العدة على رأي الأكثرية معقولة المعنى فإنها لا تتوقف على النية عندهم وتصح بدونها، وإنما العجب من صنيع العوام كيف شددوا فيها؟؟!! حتى رأوها لا تصح إلا بنية ملفوظة ترددها المرأة وراء رجل يلقنها إياها فهل هذه العدة أشد وأعظم من الصلاة؟ ولنقدر أن هذه الألفاظ لا بد منها في الصلاة مجاراة لهؤلاء الذين لا يفرقون بين الوسيلة والمقصد ولا بين الواجب وغيره فهل صلاة المرأة تتوقف على أن يدخل عليها رجل يلقنها النية أثناء قيامها إلى الصلاة، فلماذا كان اعتدادها لا يعتد به عندهم حتى يدخل عليها رجل قد يكون أجنبياً منها ويردد هذه الألفاظ وترددها هي معه حتى صارت بعض النساء يعتقدن بأن المرأة لو قرأت بنفسها هذه الألفاظ دون أن يُلقنها إياها رجل أو لقنتها إياها امرأة لم يُجزها ذلك!! هكذا بلغ الجهل بالناس إلى هذا الحد، والله المستعان.
ما هي
الأعمال المحرمة والمباحة للمعتدة؟
أداء
من
المعتدة كغيرها من النساء لا فرق بينها وبينهن في شيء إلا في بعض الحالات، فما يحرم على غير المعتدّة يحرم عليها، وما يباح لغيرها يباح لها إلا ثلاثة أشياء فقط وهي: أنها لا تبيت إلا في بيت زوجها ولا تتطيب ولا