المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

296

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

الكثير الكثير مما يُحذر، ومما يؤسف له أن المرأة عندما تكون غير معتدة لا حرج عليها عندهم أن تبدي زينتها لأي أحد كان بدعوى أن هذا قريبها وهذا زوج أختها وهذا زوج خالتها وهذا زوج عمتها، وهذه كلها بدع ومخالفات للأحكام الشرعية، فعلى المرأة أن تلتزم ما فرض الله عليها من

مع

الصون مع كل رجل يباح لها أن تتزوجه وعلى الرجل أن يلتزم ذلك أي امرأة يباح له أن يتزوجها ولو في غير وقت العدة، ولو كانت بينهما حرمة مؤقتة فإن الحرمة الموقوتة لا تكون مسوغاً للخلوة أو لإبداء الزينة، الأخت أو العمة أو الخالة، والله تعالى أعلم.

كزوج

نرجو توضيح ما يجب على المعتدة أثناء عدتها؟

المعتدة كغيرها من النساء لا فرق بينها وبينهن في جميع الأحكام فيما يحل ويحرم إلا في ثلاث حالات فقط، أما في ما عدا ذلك فإن كل ما يحل لغيرها يحل لها وكل ما يحرم على غيرها أيضاً يحرم عليها. والحالات الثلاث هي: أولاً: أنها تمنع من الطيب فليس لها التطيب.

ثانياً:

تمنع

عنها الزينة فليس لها التزين.

ثالثاً.

تمنع من المبيت في غير بيتها على القول الراجح، أما أن تخرج في النهار من أجل حاجتها مستترة فلا مانع من ذلك، ولا تمنع في أيام العدّة من أي عمل من الأعمال التي يجوز للمرأة أن تزاولها في غير حالة الاعتداد، وما اعتاده الناس من التشديد البالغ على المرأة عندما تكون معتدة بحيث تمنع حتى من رؤية الأطفال في بعض المجتمعات وتمنع من الخروج من حجرتها إلى سائر البيت أو إلى المستشفى عندما تمرض، وتمنع من أمور أخرى قد تكون هي في حاجة إليها، هذا كله لا أساس له في الشرع، وهو من الغلو في الدين، والله تعالى حذرنا من الغلو في الدين