المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩فتاوى الفراق
299
هذه الآية منسوخة بما سبقها ترتيباً لا نزولاً وهو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234] أن الاعتداد إلى الحول كان في صدر الإسلام ثم نسخ إلى أربعة أشهر وعشرة أيام، والله أعلم.
وهذا يعني
فيمن زنى بابنة زوجته وقتل الولد المتكون من الزنى بعد ولادته، وقد ثبت عليه ذلك فتم إعدامه، فهل يلزم زوجته العدة عليه؟ وهل ترثه؟ لا عدّة عليها ولا ترث منه؛ لأنها حُرمت عليه بثبوت ارتكابه الفاحشة ابنتها، والله أعلم.
فيمن توفي عنها زوجها قبل الدخول بها فهل تجب عليها العدّة؟
نعم تجب عليها عدة الوفاة كاملة، والله أعلم.
مع
رجل تزوج امرأة ولم يدخل عليها وبعد مدة خمسة أيام من الزواج توفي، فهل عليها العدّة ولها الميراث مما ترك؟
نعم، لها الميراث وعليها العدّة الشرعية ولها الصداق كاملاً، وإنما وقع الخلاف بين أهل العلم في ما إذا لم يُسم لها صداقاً، هل يكون لها صداق مثلها أو ليس لها؟ والراجح أن لها صداق مثلها، لأن حديث بروع بنت واشق دل على ذلك، وإذا جاء الحديث أخذ به وترك الرأي، على أننا لو لم نعول على هذه الرواية وكان المرجع إلى النظر والاجتهاد فإن من المعروف أن الموت كالدخول في استحقاق المرأة به جميع الصداق الذي سماه لها الزوج، وعليه فإنه يحمل على ذلك حكم ما لو لم يسم لها شيئاً،
والله أعلم.