المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

أين تقضي

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

المعتدة عدّتها؟ وما هي موجبات انتقالها عن بيت الهالك

الذي اعتدت بسببه للإقامة؟

المرأة تقضي عدتها حيث بلغها نعي زوجها، أي في البيت الذي كانت تعيش فيه في حياة زوجها أو فى البيت الذي يصلها فيه نعيه إن كان ذلك البيت ملكاً لذلك الزوج ولو لم تكن مقيمة فيه من قبل، بدليل حديث الفارعة بنت سنان التي أمرها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تعتد في البيت الذي وصلها فيه نعي زوجها، والعلماء في هذه المسألة منهم من شدد ومنهم من تسامح ومنهم من توسط، فالمتشددون قالوا إنها لا تبرح ذلك البيت، والمتوسطون قالوا لها أن تخرج في النهار لأجل أن تقضي حاجتها وأن تأنس بزميلاتها كما روي ذلك عن ابن مسعود عنه قال: «ويأويها الليل في البيت الذي تعتدّ فيه أما المتسامحون وهم طائفة كبيرة من أهل العلم ومن

حتى

بينهم جماعة من الصحابة والتابعين قالوا بأن لها أن تعتد في أي مكان وأن تنتقل إلى أي مكان وهذا ما روي عن عائشة لها. أنه روي أنها خرجت بأختها في وقت عدتها إلى العمرة وهذا القول مروي عن جماعة من التابعين من بينهم الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد وهو قول الظاهرية، وانتصر له أتم الانتصار ابن حزم في كتابه المحلى، ونحن نأخذ بما دلّت عليه السُّنَّة ونقول بأنها تعتد في بيت زوجها أي في البيت الذي كانت مقيمة فيه عندما وصلها نعي زوجها ولا تنتقل عنه إلا في حالات الضرورة فقط دون حالات الاختيار.

ما هي

مدة العدّة الشرعية للمتوفى عنها زوجها؟

إن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}