المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢302
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
كالتعليم والتعلم والتداوي وزيارة المريض وقضاء الأمور الأخرى من تدابير المعيشة، وهل يختلف الأمر في ذلك بين من يوجد من ينوب عنها
في ذلك ولكنها تتحرج من تكليف الآخرين وبين من لا تتحرج؟ لا داعي لهذا التشدد، فالمعتدة لها أن تخرج في نهار أيام عدتها من أجل قضاء مصالحها أو زيارة المرضى أو الأنس بالنساء الأخريات ومثل ذلك
التعلم والتعليم، ولا يتنافى ذلك مع العدّة التي تقوم بها، والله أعلم.
جرت الأقدار بوقوع حادث سير على رجل وامرأته مما نتج عن الحادث وفاة الزوج وإصابة المرأة ببعض الإصابات المتوسطة، نقلت الزوجة على إثرها إلى المستشفى وأخفي عنها خبر وفاة زوجها خوفاً من تعرضها للصدمة، وأخبرت بعد وفاته بعشرة أيام، فاعتدت من حين ما أخبرت بذلك، فهل تلك الأيام العشر تحسب من أيام العدّة أم أنها خارجة عن العدّة؟ اختلف في ذلك بناءً على الاختلاف في العدّة هل هي معقولة المعنى أو لا؟ فمن رآها معقولة المعنى قال: تبدأ عدّتها من يوم وفاة زوجها ولو لم تعلم؛ لأنها عبادة ذات علة وهي قصد استبراء الرحم مع الحداد على وفاة الزوج، ومن قال بخلاف ذلك قال بأن حساب عدتها يبدأ. إذ لا بد لها من نية، وهو الصحيح، لأن عدة الوفاة تجب حتى على غير
المدخول بها بخلاف عدة الطلاق، والله أعلم.
من يوم
علمت؛
فيمن توفي عنها زوجها وهي مريضة في المستشفى متى تبدأ عدتها، هل بعد خروجها من المستشفى أم بعد وفاة الزوج مباشرة؟
تدخل في العدّة منذ وفاة زوجها، والله أعلم.