المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣١١فتاوى الفراق
311
لا فرق بين المعتدة وغيرها في ذلك، والطفل لا يمنع من الدخول عليها ولا ذنب في ذلك، والله أعلم.
نعم،
هل تعتدّ المرأة التي مات زوجها ولم يدخل عليها بعد؟
لأن الموت ليس كالطلاق، ففى الطلاق الرجل نفسه هو الذي صرم الحبال بتطليقه المرأة، فلذلك إن طلقها قبل أن يدخل بها فما له عليها من عدة تعتدّها، أما إذا مات فالموت أمر رباني خالص لا دخل للإنسان فيه، فلذلك جعل الله تعالى في العدة تعبيراً عن مشاعر الأسى المعتملة في نفس امرأته، بحيث تتربص أربعة أشهر وعشراً لا تتزوج فيها، وأنا أريد أن أنبه هنا بأن العدة ليست كما يتصورها الجهلة من الرجال والنساء أنها أمر عسير، فهي لا تعني التشديد الذي تشدده المرأة على نفسها بحيث تنحبس بين جدران حجرتها ولا تخرج لضوء القمر … إلى آخر تلك الأوهام التي ما أنزل الله بها من سلطان، بل هي من وحي الشيطان، وإنما العدة الشرعية أن تتربص المرأة أربعة أشهر وعشراً لا تتزوج فيها وتبيت في بيتها الذي تعتد فيه ولا تمنع أن تخرج في النهار لقضاء حاجتها مثل ذهابها للمستشفى أو لابتياع ما تحتاجه وأن تقوم بالعمل إن كانت محتاجة إليه، فهذا كله جائز وتتجنب الطيب والزينة كذلك ولها أن تلتقي بمحارمها وأن تعمل أي شيء مما يحل لها في غير العدة، والله أعلم.
ما المقصود بالعدّة الطويلة الأمد، وهل يجب على المرأة أن تحتجب عن الرجال أثناء عدتها؟
العدّة إما أن تكون عدّة وفاة أو عدة، طلاق، وعدة الطلاق هي ثلاثة قروء والمقصود بالقروء الحيض، وهو أن تحيض المرأة ثلاث حيضات، وقد