المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

324

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ألقاها

الرجل الذي يمكن أن يضبط أعصابه ويسيطر على انفعالاته، ونحن نأسف كثيراً أن نرى الرجال في وقتنا هذا لم يقدروا هذه المسؤولية التي الله تبارك وتعالى على عواتقهم والتي جعلها من اختصاصهم، فالمسارعة إلى الطلاق كثيراً ما تحصل أيضاً في وقتنا هذا من قبل الرجال، بل من أقبح الأعمال التي تكون من قبل الرجال والتي يجب أن يُنبه عليها، ويجب على الرجال جميعاً أن ينتبهوا لها، أن تكون المرأة عُرضة للطلاق بسبب خصام قد يحدث بين أب وابنه وبين أخ وأخيه وبين ابن وأمه وبين جار وجاره وبين صديق وصديقه فكثيراً ما يحصل الخصام ما بين هؤلاء فيجمع أحدهم إلى إثم عقوق الوالد وقطيعة الرحم والإساءة إلى حق الجوار والإساءة إلى حق الصداقة التي يجب أن تكون رباطاً ما بين المسلم والمسلم، كثيراً ما يجمع هؤلاء مع ذلك كله أن تكون المرأة عُرضة للطلاق. بحيث يقول أحدهم للآخر: إن دخلت بيتك أو إن جئتك في طلب حاجة أو إن كان مني لك كذا فامرأتي طالق)، وكثير منهم لا يكتفون بذلك حتى يقول أحدهم: هي طالق بالثلاث ويجعلونها عرضة لانفصام العلاقة الزوجية بخصومة تكون بين أحدهم وآخر، وهذا أمر خطير جداً أن ذلك ينافي ما أمر الله تعالى به من أن تكون الصلة ما بين الزوجين صلة بر وإحسان فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ} [البقرة: 229]، وكذلك أيضاً مما يؤسف له أن تجد كثيراً من الرجال تصدر منهم الإساءات إلى نسائهم والإيذاء الذي لا يحتملنه والمضايقة التي لا تقف عند حد، حتى تلتجئ المرأة إلى الافتداء من الزوج لتتخلص من هذا السعير الذي لا يطاق، مع أن ذلك حرام وشحت فليس للإنسان أن يأخذ من امرأته أي شيء من الصداق الذي أصدقها إياه فيضايقها لتفتدي بشيء منه أو جميعاً وقد يرغب في التخلص منها لأجل أن يستبدل بها امرأة أخرى فلا

مع