المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦326
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
استحل به الفروج كما جاء في حديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن المفسرين المحققين من قال بأن المراد بهذا الميثاق الغليظ هو ميثاق الفطرة، وذلك بأن المرأة ولو كانت مرفهة مدللة بين أبوين حانيين كريمين تشعر بنقص عندما تكون غير ذات زوج، فهي لا يقرّ لها قرار ولا يحلو لها أن تبقى عانساً بين أبويها بل تحب أن تنتقل إلى بيت الزوجية ولو كلفها ذلك البعد عن أبويها والخروج من المحضن الذي درجت فيه والعش الذي نشأت بين أكنافه سعيدة هانئة، وقد يخطبها رجل غريب لم تكن لها به صلة ولا معرفة من قبل ومع ذلك تطمئن إليه وتلقي بنفسها إليه راغبة في أن تندرج في كنفه وتعيش تحت رعايته، لأنها تشعر بأن ذلك مما يجعل حياتها مستقرة طيبة تجد فيها متعة الحياة مع ما تنتظره من قرة العين التي تكون امتداداً لها، فهذا ميثاق فطري تأخذه المرأة على الرجل، فليس للرجل في مقابل هذا الميثاق أن يغدر بها ويُسيء إليها ويُحاول عندما يريد التخلص منها أن يرزأها في شيء من المال باسترداد شيء مما دفعه إليها، بل عليه أن يواسيها وأن يحسن معاملتها، كيف وهي لها حق الامتاع بجانب حق توفية الصداق؟ بدليل النص القرآني: وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241]، فليس له أن يرزأها شيئاً من هذه الحقوق الواجبة لها عليه، والله المستعان.
امرأة عمرها سبعون سنة وزوجها لا ينفق عليها وهي ابنها، فهل تعدّ طالقاً من زوجها؟
الآن تعيش مع
الطلاق لا يكون إلا بتطليق الرجل لها أو بتطليق الحاكم الشرعي لها من زوجها عندما يصر الرجل على تقصيره فيها وعدم تطليقها، أما بدون ذلك
فلا يقع طلاقها.