المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨328
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
هل يعد زواج القياض الذي هو منتشر في أرجاء البلاد زواج شغار، إن كان هنالك مهر لكلا المرأتين؟ وما حكم هذا الزواج؟ وكيف يتعامل معه مع العلم أن هناك الكثير مثل هذا الزواج؟
كلمة القياض نفسها كلمة فاحشة جداً، فإن القياض إنما يكون في السلع والأموال الممتلكة ولا يكون في الأعراض والبنات، لأن البنات لا تمتلك، وبجانب هذا ففي هذا الزواج لا يؤخذ - عادة - رأي أي واحدة من الفتاتين وإنما تكلف هذه ذاك الرجل من أجل أن الأخرى لوليها أو قريبها، وقد يكون المهر الذي يدفع إليهما لا يرضي كل واحدة منهما، بحيث يبخس حق هذه من أجل أخيها أو من أجل وليّها ويبخس حق الأخرى أيضاً من أجل من يليها، وفي هذا إضاعة للحقوق وإتلاف لها، أما عندما يستكمل عقد الزواج جميع الشروط فأقل ما في ذلك كراهة التنزيه، وكما قيل: خلق
الكرام لا يقبل ذلك.
لاحظنا
في
هذا العصر انتشار ظاهرة العنوس فما هو الحل أمام عزوف الشباب عن التعدد وأمام مطالب الآباء الشاقة؟ يجب على الآباء وعلى المجتمع بأسره التعاون في إعفاف الشباب والفتيات وذلك بتيسير مؤن الزواج، فإن أيسر النساء مهراً أكثرهن بركة، أما اللواتي يشترط لهن الكثير من الشروط ومن المطالب فإن ذلك يؤدي إلى عرقلة زواجهن، وعاقبة ذلك كما قال إمامنا السالمي رحمه الله تعالى: فيشتهي النساء وهو لم يجد وتشتهي الرجال وهي لم تجد فتحمل الشهوة في الصنفين على ارتكاب فاضح وشين وهو أمر خطير، وكثير من الناس مع الأسف الشديد لا يدرون ذلك إلا عندما يرون أنفسهم قد سقطوا في وحل الرذيلة وارتكبوا ما ارتكبوا من