المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩فتاوى الفراق
329
الأخطاء، عندئذ يحاولون تدارك هذا الخطأ، وأنّى لهم أن يتداركوه وقد فات الأوان، فكثير من الفساد إنما هو ناشئ عن هذه المغالاة في الصدقات، ومن هنا حثّ الإسلام على التقليل من المهور، ثم بجانب ذلك أيضاً أباح الإسلام الحنيف تعدد الزوجات بسبب الحروب الطاحنة التي يتعرض لها الرجال، أو سائر الأسباب التي تؤدي بحياتهم فيكون العدد القليل من الرجال في مقابل العدد الكثير من النساء، ومن أجل ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُوا فِي الْيَنَهَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3]، ولكن التعدد مشروط راعاة العدل بين النساء، فلا يباح للرجل أن يتصرف كما يشاء، وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل» والعياذ بالله، فالإسلام أباح التعدد بل نستطيع أن نقول بأنه دعا إلى التعدد لأجل القضاء على عنوس النساء، وعلى الرذيلة والحد من انتشارها، وتحقيق مطالب الحياة.
بمر
عدد من النساء يعانين من العنوس وتمرُّ بهن ظروف صعبة للغاية كأن تكون إحداهن مطلقة أو أرملة، وقد شاع زواج المسيار وهو مستوف لأركان العقد الصحيح وشروطه إلا أن المرأة فيه تتنازل عن حقها في المبيت والنفقة فتترك ذلك للزوج، يقول البعض إنه ساهم في حل مشكلات عديدة، وينظر البعض إلى أنه ظلم للمرأة، فما حكم هذا الزواج؟
المرأة لها الحق في أن تنزل عما هو من حقها، فلها الحق أن تنزل عن حقها في السكنى وفي النفقة وفي المعاشرة، ولذلك جاء في كتاب الله تعالى ما يدلّ على أن المرأة إن خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً يجوز الصلح بين