المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠330
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
الطرفين: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحَا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأَحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَ﴾ [النساء: 128]، ولكن لا بد أن تتفادى المشكلات، فإن لم تكن تترتب على هذا الزواج مشكلة اجتماعية وكان فيه حل للمشكلات فلا حرج، لأن الشريعة الإسلامية إنما جاءت من أجل درء المضار، ويُدفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر، والله تعالى أعلم.
ماذا نفعل نحن الفتيات إذا كان الملتزم لا يتقدّم إلينا لعدم وجود المال الكثير لديه، فقد وصل جشع الآباء إلى إيصال المهر إلى ثمانية آلاف يأخذها كلها الأب، ولا تدخل في هذا المهر الملابس ولا الذهب، فنحن نعاني كثيراً من ذلك، فاقترحوا لنا حلاً؟
هذه المشكلة حلها بالاتفاق ما بين الشاب والفتاة بطريقة المراسلة البريئة التي لا تشوبها شائبة ريب أو شك من قبل الأولياء، وعندما يتفقان على الزواج ويتبين من الأب العنت فعلى الفتاة أن تكتب إلى القاضي الشرعي بأنني رضيت بهذا الشاب زوجاً لي وأريده بمهر قدره كذا ولا أريد والدي أن يتدخل في ذلك، وعلى القاضي الشرعي أن يفرض ذلك، هذا بجانب توعية المجتمع بمضار انتشار العنوس في الفتيات وخطورته، وأن ذلك منشؤه جشع الأولياء، والله المستعان
يتجه الشباب حالياً إلى الزواج من المرأة العاملة حتى ولو كان مهرها غالياً أما الفتاة التي لا تعمل فلا يكترثون بها ولا يلتفتون إليها، مما سبب المزيد من المشاكل في المجتمع، فهل يمكن أن تسلطوا الأضواء على هذه النظرة عند الشباب؟ شرع الله تعالى الزواج تلبية لداعي الفطرة والسكون النفس وطمأنينتها