المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
هذه الأم مشغولة بالأعمال وكان الأب لا يبحث إلا عن الراتب الذي تتقاضاه على رأس كل شهر ليضمه إلى ثروته، فإن ذلك يتنافى مع ما فطر الله تعالى عليه الوالدين من الحنان للأولاد، ومن المعلوم أن المرأة التي يكون دخلها وافراً كثيراً ما يتنافس فيها المتنافسون ويزيد مهرها، وهذا يؤدي إلى أن تتصاعد هذه المهور وتكثر، ويؤدي الأمر بخلاف ذلك عندما يبحث أحدهم عن الأخلاق والدين والمنبت الحسن: منبت الاستقامة والطهر والعفاف، والله تعالى أعلم.
ما حكم الإسلام في زواج المتعة (1)؟
نكاح المتعة كان مرحلة في سبيل تحريم كل علاقة غير نظيفة بين الرجل والمرأة كما حرمت الخمر تدريجياً لأن الناس قد ألفوا الخمر في جاهليتهم، وقد روي عن ابن عباس أنه كان يرى جواز نكاح المتعة، ولكنه شذ بهذا القول من بين سائر الصحابة، ثم روي عنه أنه تراجع عنه، ويدرك أي عاقل بأن نكاح المتعة أمر تأباه الفطرة السليمة، فإن أي امرأة شريفة بفطرتها تأبى أن تكون مأوى للرجال بحيث تكون أسبوعاً مع هذا وأسبوعاً آخر وهكذا تتذوق المتعة منهم تتقبلها في أحضانهم فيحتضنها هذا أسبوعاً والآخر أسبوعاً، أو تكون شهراً مع هذا وشهراً مع ذلك وهلم جرا، ولا يرضى أي رجل سليم الفطرة ذلك لوليته مهما كان الأمر، على أن الزواج هو ربط مصير بمصير وهو اجتماع الأرواح قبل أن تلتقي الأجساد فلذلك يجب أن يكون الزواج غير موقوت، ولا نرى وجهاً لإجازة زواج المتعة بحال من الأحوال والقرآن بيّن أن الغاية من الزواج الإحصان حيث قال تعالى: تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} [النساء: 24]، والله أعلم.
(1) المتعة: أن تزوج الرجل المرأة إلى أجل معين بقدر معلوم.