المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

فتاوى الفراق

333

فيمن أسلمت وبقي زوجها على كفره ـ وهو من أهل الكتاب ـ فهل

تبقى العلاقة الزوجية بينهما أم تنقطع بمجرد دخولها الإسلام؟

لا تبقى علاقة زوجية ما بين مسلمة، وكافر، فإن الله تبارك وتعالى يقول: وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنُ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَيْكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ وَايَتِهِ، لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221)، ولفظة المشرك تصدق على الكتابي وعلى غيره ويقول: فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10]، فإذا أسلمت المرأة انقطعت علاقة الزوجية بينها وبين زوجها الكافر، ولكن ذلك إن أسلم قبل أن تتزوج بغيره فقيل: هو أحق بها، ولكن لا بد من عقد جديد، وقيل: يبقى معها بالعقد السابق وهو الراجح المأخوذ به عندنا المذهب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أبقى ابنته بعدما أسلم زوجها بعد زمن غير قصير، معه بنفس العقد السابق (1) فيؤخذ بهذا الرأي وإن كان تجديد العقد أحوط، ولها أن تتزوج بعد أن تعتدّ منه لأنه بحكم إخلاده إلى الكفر محرم عليها، فلا تحرم من الزواج انتظاراً لإسلامه، والله أعلم.

مع

في

روى الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن وطء السبايا من الإماء فقال: «ولا تطأوا الحوامل حتى يضعن ولا الحوائل حتى يحضن فهل النهي للتحريم أم للكراهة؟ وما معنى الحوائل؟ (2) وهل النهي عام للحرائر والإماء أم أنه خاص بالإماء؟ هذا الحكم في السبايا فإن كانت السبية حاملاً فلا يجوز لمن دخلت في

(1) هذه الرواية أخرجها أحمد، ج 1، ص 217 برقم 1876.

(2) أخرجه الربيع باب في السبايا والعزلة برقم 526.