المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

فتاوى عامة

365

جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4]، ويقول في بيان الوعيد الأخروي على ذلك: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23]، فعلى الإنسان أن ينزه لسانه، وذلك شأن المسلم كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والله أعلم.

سماحة الشيخ ما قولكم في لبس ما يعرف بالكعب العالي والأحذية التي تصدر أصواتاً أثناء المشي؟

يكفينا قول الله تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ فكل من ذلك مما يلفت الانتباه وهو حرام، والله أعلم.

ما حكم من تلبس اللباس الذي تزيد قيمته على أربعمائة ريال؟ وهل يختلف ذلك بين امرأة تعتبر هذا المبلغ باهظاً وأخرى لا يكاد يساوي هذا المبلغ عندها شيئاً يذكر؟

على المرأة إن كانت تعيش في نعمة أن تتذكر أصحاب الأكباد الجائعة، وأن تتذكر أهل المسغبة الذين لا يجدون القوت الذي يسدون به حاجتهم من الطعام، وفي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس بمؤمن من بات شبعان وجاره جائع، يعني ليس من الإيمان أن يرضى الإنسان لنفسه أن يشبع وجاره جائع، فكيف إذا كان الإنسان ينفق هذه النفقات الكثير مع وجود الكثير من الجياع وما أكثرهم وما أحوجهم إلى الطعام وما أكثر العاطلين عن العمل، فعلى الإنسان أن يشفق على أعطاف النعيم ولا يتذكر هؤلاء البؤساء

نفسه

من أن يتقلب في

والمحرومين، والله أعلم.