المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦366
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
ما حكم الإسراف في الملابس؟
الإسراف في الملابس كالإسراف في غيره وهو غير محمود، وإنما يؤمر الإنسان أن يكون وسطاً بين الإفراط والتفريط، والله أعلم.
ما تقول في مدرسة بنات يقام فيها احتفالات بين النساء فقط دون الرجال وتكون هناك تمثيليات وبعض البنات يمثلن رجالاً بزي رجالي وقد وضعت لحية وشارباً بالصبغ، فهل يجوز لهن ذلك؟
في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «العن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال»، والله أعلم.
بعض المعلمات يأمرن بالمعروف والاحتشام بلبس الحجاب، وهن لا يفعلن ذلك، بل نجدهن كاسيات عاريات ولا نستطيع الرد عليهن، فما رأيكم فيمن يقول ما لا يفعل وهن أرباب العلم والمعرفة؟
على المأمور بالخير أن يفعل الخير ولو كان الأمر لا يفعله: اعمل بقولي وإن قصرت في عملي ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري وإن كانت هذه الظاهرة مصيبة كبيرة، لأن الله تعالى نعى على الذي يقول الخير ولا يفعله: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَبَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 44]، وقد يُفضي أيضاً هذا إلى الشك فيما أمر به الآمر، وفي ما ينهى عنه الناهي، ولكن مع هذا - كما قلت ـ على المأمور ـ ما دام ـ أمر بخير ـ أن يسارع إلى فعل الخير، وما عليّ إن وجدت إنساناً يقول لي هذه الطريق هي التي تفضي إلى حيث تقصد، وهذه الطريق الثانية طريق فيها أشواك، ومخاطر وسباع، وكان هو يسلك هذه الطريق الثانية، فما دمت مطمئناً إلى صدق قوله فعليّ أن أعمل بقوله وأدع فعله لنفسه.