المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨

368

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

أمام الرجال الأجانب، ثم تلتها صديقة لها وهي ملك حفنى ناصيف التي كتبت أبياتاً تخاطب بها المرأة المصرية فى أمر الحجاب قائلة لها:

سيري كسير السحب لا تأني ولا تتعجلي

لا تكسحي أرض الشوارع بالإزار المسبل

أما السفور فحكمه في الشرع ليس بمعضل

ذهب الأئمة فيه بين محرم ومحلل

ويجوز بالإجماع عند قصد تأهل

ونجد أن هذه المرأة استغلت استغلالاً غير محمود خلافاً بين الفقهاء في الوجه، هل يجوز إبرازه أو لا يجوز فوظفته في دعوتها إلى السفور الذي هو رفع المرأة ثوبها وإبراز الكثير من مفاتنها، ثم اختفى ذلك كله، وبعد ذلك عادت الأميرة نازلى فاضل من سفرها إلى بلاد الغرب وكان لها صالون وكان كثير من المفكرين والكتاب يرجعون إليها ويحضرون صالونها، وكانت كلمتها هي الكلمة الأولى عند اللورد كرومز الإنجليزي الذي كان حاكماً حقيقياً في مصر في ذلك الوقت، حتى أن القصر الخديوي لم يستطع أن يعمل شيئاً تجاهها لأنها كانت محمية من قبل المستعمر، وفي ذلك الوقت كان أحد روادها قاسم أمين، وكتب أحد الألمان كتاباً ذكر فيه أن المرأة المسلمة معرضة للكثير من الإهانة، وذكر أمثلة على ذلك ودعا إلى القضاء عليها، وقال: أولاً إن المرأة يباح لزوجها أن يتزوج غيرها ولا يباح لها أن تتزوج غيره، فإما أن يكون تعدد في الأزواج والزوجات وإما أن يكون منع التعدد عند الجميع، كما يباح للمسلم أن يتزوج كتابية بخلاف المسلمة أنها تعطى نصف ما يعطى الرجل في الإرث، وكذلك الحجاب الشرعي الذي فرض عليها، فانبرى قاسم أمين ليرد على هذا الكتاب ولما رد عليه كان من