المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

396

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله النامصة والمتنمصة وهذا وعيد شديد، لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة من الكبائر، وإن كان غير موصول بشعر الحاجبين فذلك شعر آخر ولا يعتبر من ترقيق شعر الحاجبين فلا مانع من إزالته، والله تعالى أعلم.

هل يجوز للمرأة إزالة الشعر الزائد فوق الحاجبين دون تغيير شكلهما

حتى تزداد المرأة جمالاً في نظر زوجها؟

إن كان الشعر المزال من نفس شعر الحاجبين فلا تجوز إزالته، وإن كان من غير شعر الحاجبين فلا مانع منه، والله أعلم.

سماحة الشيخ تحتج كثير من النساء بعدم وجود أضرار ظاهرة من النمص، فما الحكمة من تحريمه؟

إن الله تبارك وتعالى بين وجوب الاستسلام لأمره ولأمر رسوله، ولم يدع مجالاً للتردد في قبول أمر جاء من قبله أو من قبل رسوله، فإن الله وكل كرر في كتابه في أكثر من موضع أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ» وبين أن اتباع الرسول تصديق لحب الإنسان لربه سبحانه وتعالى، وسبب لنيله لحب ربه، فإن الله تبارك وتعالى قال: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي حببكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران: 31]، وبين أن المؤمن والمؤمنة لا يترددان قط في قبول ما جاء عن الله أو جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شعار أي تعلة من التعلات، بل لا بد من أن يسلم الإنسان تسليماً، فقد قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مبينا﴾ [الأحزاب: 36]، بل بين الحق تبارك وتعالى أن المسلم لا يمكن أن