المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢402
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
إذا كان أحمر الشفاه مصنوعاً في دولة مسلمة وأرادت المرأة أن تتزين
به لزوجها؟
إن كان مصنوعاً في دولة مسلمة وكانت المادة غير مستوردة فهذا مما تطمئن النفس إليه ما لم يتبين أنه صُنع من مُحرم، وإن كان مصنو. عاً في أنه دولة مسلمة وتبين مصنوع من حرام وجب تجنبه، إذ الحرام حرام بذاته وإنما الذي استورد من دول الكفر تكون الشبهة حوله أقوى مما استورد من بلاد الإسلام، لأن بلاد الإسلام هي مظنة الاتقاء من الوقوع في مثل هذه المخاطر، ووضع هذا الصبغ في الفم يؤدي إلى أن يتحلل منه شيء مع الريق مما يؤدي إلى أن تبلع المرأة بعض هذا التحلل، والله تعالى أعلم.
ما رأيكم في مستحضرات التجميل التي تستعملها المرأة بكافة أنواعها، مثل مساحيق زينة الوجه وحمرة الشفاه، وصبغ العينن والرموش بالإضافة إلى صبغ الأظافر، وما هو الواجب عليها أن تعمله داخل البيت بين الأهل، وأيضاً خارج البيت أثناء زيارة الأقارب والجيران وهي مستعملة هذه المستحضرات؟
الأصل في الزينة الإباحة، إلا عندما يطرأ على هذا الأصل طاراء يقتضي التحريم، والدليل على ذلك قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 32]، على أن الحكم على الأشياء كما جاء في الحديث: «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، وعليه فيجب التأكد من خلو تلك المساحيق