المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

فتاوى عامة

403

من المواد المحرمة، على أنه قد قيل بأن أحمر الشفاه من ضمن مكوناته شحوم الخنزير، وهو مما يورث الشبهة في سائرها، ثم يشترط في كل زينة ألا تكون مانعة من وصول الماء إلى شيء من أعضاء الوضوء أو الاغتسال الواجب، ولو كان جزءاً يسيراً، وبناءً على ذلك يمنع طلاء الأظافر بمادة الماء من الوصول إلى الأظفار عند الوضوء أو الاغتسال، ثم لا

عازلة تمنع بد من مراعاة ألا يكون في استعمال شيء من ذلك تشبه بالمشركات الفاسقات لحرمة التشبه بهن «فمن تشبه بقوم فهو منهم»، وعلى المرأة أن تستر جميع زينتها في البيت أو خارجه عن الرجال الأجانب ولو كانوا من أقاربها، والمراد بالأجنبي كل من يجوز له أن يتزوجها ولو بعد حين وإن كان ابن عمها أو ابن خالتها، والله أعلم.

سماحة الشيخ تستخدم بعض النساء ما يعرف بالأقنعة الطبيعية، وذلك بوضع طبقة من اللبن أو الروب أو العسل أو البيض أو خضراوات مهروسة توضع على الوجه من أجل تطريته وتنقيح البشرة، هل يصح استخدام المواد الغذائية لهذا الغرض؟ أولاً قبل كل شيء تطرية الوجه ينبغي أن تكون بالمحافظة على أسباب الصحة، ولكن - وللأسف ـ كثير من أسباب الصحة الآن أهملت، وليت الناس يحافظون عليها، ومن جملة المحافظة على أسباب الصحة: أن يكون نوم الإنسان مبكراً، وأن تكون يقظته مبكرة، هذا الأمر أصبح الآن عديماً مع الأسف الشديد، ومن ذلك ألا ينام وقد ملأ أوعية بطنه من الطعام، والناس الآن يأكلون في وقت متأخر، ومن ذلك أن يأكل الإنسان بقدر بحيث يتبع ما دل عليه قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُشْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]، وما دل عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما