المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢

452

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

تعالى ناط التوبة والرحمة بالاستغفار، كما نجد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه

قال: «إنه ليران على قلبي فأستغفر الله في اليوم مائة مرة»، وقد كان الصحابة يحصون عليه صلى الله عليه وسلم استغفاره في الجلسة الواحدة نحو سبعين مرة أو نحو مائة مرة، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يحرص على الاستغفار إلى هذا الحد فكيف بأمثالنا ما بالنا لا نستغفر الله تبارك وتعالى من خطايانا، على أن الاستغفار طلب المغفرة وهو داخل في صميم التوبة والله تعالى أعلم.

هل يوجد فارق بين التوبة والاستغفار؟ فإذا كان فما حقيقة التوبة؟ الاستغفار هو طلب المغفرة وهي جزء من التوبة ولا يكون وحده توبة، فالتوبة هي الاستغفار والندم وعقد العزم على عدم العودة إلى المعصية.

ما الفرق بين المعصية والسيئة والذنب والخطيئة والإثم؟ الإثم والذنب والخطيئة والمعصية والسيئة كلمات متقاربة، فالسيئة سميت بالسيئة لأنها تسوء صاحبها عندما يلقى جزاءه، وهي أيضاً تسوؤه إن تاب إلى الله تعالى واستغفره، لأنه يحس بالندم تجاهها وتسوء من عرف حقيقتها، وسميت المعصية معصية لأن فيها مخالفة لأمر الأمر، وسمي الإثم إثماً والذنب ذنباً لما يترتب على ذلك من استحقاق العقاب، فكل من ذلك يصدق على الصغيرة كما يصدق على الكبيرة، فمن أمثلة مجيء كلمة السيئة وهي على الصغيرة قول الله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: 31]، وأما مجيؤها على الذنب الكبير فكما في قول الله تعالى بلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 81]، وقوله سبحانه: مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْرَى الَّذِينَ عَمِلُوا {

وهي

دالة

دالة