المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

فتاوى عامة

455

[البقرة: 200]، فينبغي للإنسان أن يذكر الله على أي حال، ولا يقتصر في ذكر الله الله على صيغ معينة، وأفضل الصيغ ما جاء في كتاب الله تعالى وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم كالإتيان بالباقيات الصالحات والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ففي كل هذه الأذكار خير كبير، والأهم أن يقصد بذكره لربه تزكية النفس وتطهيرها من أرجاس المعصية حتى تكون خاشعة تخشى الله الله وتتقيه وتتجنب نواهيه وتسارع إلى أوامره.

رجل أراد أن يتوب إلى الله تعالى من معصيته فهل يلزمه أن يذهب إلى عالم ليلقنه التوبة؟

لا كهانوتية في الإسلام، لأن الإسلام يفتح الباب بين العبد وربه من غير واسطة من الخلق فمن أراد التوبة فليتب بينه وبين ربه، وإنما يؤمر الإنسان أن يعلن توبته إن كان أعلن معصيته، أما إن استتر بستر الله وارتكب معصيته من غير أن يطلع عليها الناس، فكذلك تكون توبته سراً بينه وبين ربه، ولذلك جاء في الرواية: (أحدث لكل معصية توبة، السر بالسر والعلانية بالعلانية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر

بستر الله، فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله، والله تعالى أعلم.

الإنسان قد يتوب إلى الله ويقلع ويندم ويعزم أن لا يعود إلى المعصية مرة أخرى، ولكنه في ساعة غفلة يقع في نفس الخطأ فمثل هذا هل تقبل توبته؟

إن الله تبارك وتعالى من فضله على عباده لم يجعل للتوبة وقتاً محدوداً أو فترة بحسب الأعمال التي يعملها الإنسان بحيث يُتاب عليه مرة أو مرتين أو ثلاث مرات فحسب، وإنما باب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها