المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

460

هذا

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ومن وقع في شيء من محارم الله و فعليه التوبة من ذلك، ولكن يبقى النظر هل هذه القضية التي وقع فيها خاصة فيما بينه وبين ربه فحسب أو تتعلق بها حقوق للعباد؟ ففي الحديث الذي رواه الإمام الربيع بن نه عن أبي عبيدة قال: سمعت جماعة من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الذنب ذنبان ذنب بين العبد وربه، وذنب بين العبد وصاحبه فالذنب الذي بين العبد وربه من تاب منه كان كمن لا ذنب له، والذنب الذي بين العبد وصاحبه لا توبة له حتى يرد المظالم»، فإن كانت هذه المعصية بينه وبين ربه فيجب عليه أن يتوب بينه وبين ربه وبهذا يمحو آثار خطيئته، إلا أن هناك حقوقاً فيما بينه وبين الله قد تكون واجبة منها الكفارات، فإنه لا بد من أداء هذه الكفارات سواء ما نص عليه القرآن الكريم أو ما نص عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن كان حنث في يمينه فعليه الكفارة المرسلة بنص القرآن الكريم أو وقع فيما يُوجب الكفارة المغلظة كأن يفطر في رمضان عمداً من غير عذر شرعي فعليه الكفارة بنص حديث رسول الله، وكذلك أيضاً على المُظاهِر وعلى القاتل الخطأ الكفارة بنص القرآن الكريم، وكذلك لا بد له من قضاء ما ضيع من صومه أو فروضه، أما فيما عدا ذلك فإن توبته بينه وبين ربه تمحو خطاياه حتى لا يبقى لهذه الخطيئة أثر، فيصبح لم يقع في معصية قط، أما إن كانت هنالك حقوق للعباد فإن هذه الحقوق لا بد من الوفاء بها، فإن كان هذا السائل سرق من أحد الناس أو اغتصبه ماله أو وقع في معصية أدت إلى انتهاك عرض فلا بد من أداء الحق إلى صاحبه إلا إن تنازل له صاحب الحق عن حقه فهنا يكون ذلك عفواً منه، والله تعالى يتقبل منه.

كأن