المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣

فتاوى عامة

463

مع

كذلك الصيام الذي فرضه الله إنما هو شهر في العام فلم يفرض الله تعالى على عباده أن يصوموا طوال العام أو أن يصوموا نصفه أو ثلثه أو ربعه، بل فرض عليهم أن يصوموا شهراً واحداً في العام فأي مشقة في هذا الصيام؟! أن في الصيام راحة في البدن كما جاء عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام قوله: «صوموا تصحوا»، وقد ثبت أن الصيام سبب لتنقية الجسد من ترسبات الكثير من الأطعمة وآثارها ومخلفاتها في هذا الجسم، كذلك الزكاة فالإنسان يخرج العشر في ثمرات الأشجار والزروع، إن كانت تُسقى بغير مؤونة، وكلفة ونصف العشر إن كانت تُسقى بكلفة، أما إذا جئنا إلى زكاة النقدين وإلى زكاة التجارة فهي بنسبة اثنين ونصف في المائة، وأي كلفة في مع أن الإنسان ينفق النفقات الكثيرة في سبيل إرضاء شيطانه ولا يبالي بها، فقد ينفق في الخمر وفي طاولات القمار وفي أنواع المجون والفساد مفلساً الأموال الطائلة حتى يصبح بين عشية وضحاها من كثرة الإنفاق فنخرج من هذا كله أن طريق الاستقامة طريق سهل لا كما يتصوره هؤلاء، وإنما هذا يعود إلى عدم تصورهم الحقيقة بسبب ما ذكرته من عفن أفكارهم وعقولهم، والله المستعان.

هذا

هل يجوز أن يحلف الإنسان على التوبة كأن يقول أقسم بالله إنني أتوب

عن

كذا؟

التوبة لا تحتاج لتأكيد بالقسم، لأن التوبة إنشاء، والذي يحتاج إلى تأكيد هو الخبر، فالعبد عندما يتوب ينشيء التوبة ولا يخبر عنها، إذ قول الإنسان أستغفر الله تعالى وأتوب إليه ليس هو إخباراً عن طلبه المغفرة وعن توبته وإنما هو إنشاء لهذا الطلب نفسه ولهذه التوبة والإنشاء لا يحتاج إلى توكيد بالقسم، ولكن لو وقع ذلك لا يقال بأنه عصى بهذا، والله أعلم.