المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

فتاوى عامة

467

من

أن يحاسب نفسه على ما قدم، إذ لعل الله لا اله ابتلاه بذلك بسبب ما بدر منه الأعمال السيئة، ومع ذلك نؤكد ما قلناه سابقاً بأنه لا يلزم أن يكون ذلك بسبب مقارفته للمعصية، فقد جاء في بعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه يؤتى بأكثر الناس نعيماً في هذه الدنيا فيغمس يوم القيامة غمسة في عذاب الله ويقال له: هل ذقت نعيماً قط؟ فيقول: لا ويؤتى بأكثر الناس بؤساً في هذه الدنيا ويغمس غمسة في نعيم الآخرة فيقال له هل ذقت بؤساً قط؟ فيقول: لا، فهذه الفتاة التي ابتليت بزواج غير موفق إن كانت من الصالحات فذلك من أجل أن يرفع الله تعالى درجاتها، وكذلك التي لم تتوفق لزواج لعل الله ابتلاها لتعيش في هذه الدنيا عيشة هم وحزن لينقلب هذا الهم والحزن إلى فرح دائم في الدار الآخرة، والله أعلم.

ما حكم من كان يأخذ شيئاً من محل عن طريق السرقة قبل البلوغ، ثم عندما بلغ ندم على ما فعل، هل يرجع ما أخذه؟

نعم، عليه رجع ما أخذ إلى صاحبه، فإن ذلك حق واجب عليه، إذ على

الصبي أداء ما أكله أداء ما أكله في بطنه أو اغتصبه بفرجه بعد بلوغه من ماله، هكذا

نص العلماء، والله تعالى أعلم.

البعض كان يأخذ شيئاً من محل يديره رجل غير مسلم، وعندما تاب ظن في نفسه أن ما أخذ من غير المسلم لا يرجع عند التوبة، فهل هذا صحيح؟ مال غير المسلم مضمون كمال المسلم، وإنما يحل مالهم عندما يحاربون المسلمين وتكون حرباً جهادية بينهم وبين المسلمين، أما عندما يكونون مسالمين فلا يجوز أخذ شيء من أموالهم، بل حرمات أموالهم كحرمات أموال المسلمين.