المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

468

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

طالبات عند عودتهن من الكلية في نهاية الأسبوع كن يتوقفن في إحدى المحلات التجارية لشراء بعض الأغراض، وكن يأخذن حبات من الزيتون ويأكلنه ظناً منهن أنه عرض للتجربة قبل الشراء وتكرر ذلك الأمر: يأكلن منه ولا يشترين ماذا عليهن الآن بعد أن تبين لهن الأمر بعدم جواز ذلك؟ يجب عليهن أن يتخلصن من هذا الحق إلى صاحب المحل فإن ذلك يورث النار، كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام الربيع حمدالله أن النبي عليه الصلاة والسلام قال القليل من أموال الناس يورث النار». وقد شدد النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً في أموال الناس، ففي الحديث عنه عليه أفضل الصلاة والسلام ردوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة»، ولئن كان هذا في المال العام فما بالنا بالمال الخاص، وكذلك جاء في حديث رسول الله من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار»، فقيل له: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله، فقال لهم: «وإن كان قضيباً من أراك»، وجاء في حديث أبي هريرة له عند الإمام الربيع قال: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع فأهدى رجل من بني الضبيب يسمى رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يسمى مدعماً، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى فبينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله، فقال الناس هنيئاً له الجنة فقال: «لا، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً»، فالمال وإن كان شيئاً يسيراً لا يجوز أخذ شيء ء منه إلا برضى صاحبه، والقرآن حريص على بيان ذلك وتحذير الناس من الوقوع في مثل هذه الورطات، فالله تعالى يقول: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى