المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩

فتاوى عامة

469

الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188] ويقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُون تجرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ** وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانَا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يسيرًا﴾ [النساء: 29، 30]، والوعيد في هذا شديد جداً فيجب الحذر، ولذلك ندعو هؤلاء الأخوات إلى تقدير ما أكلنه ورد ثمن ذلك إلى صاحب المحل، والله تعالى أعلم.

امرأة أخذت من زميلتها مالاً على وجه السرقة والآن نادمة وتريد أن ترجع المال إلى صديقتها، ولكنها تستحي أن تواجهها بالحقيقة ماذا

تصنع؟

لا يلزمها أن تصارحها بالحقيقة لأن المصارحة ليست واجبة، وإنما الواجب إيصال الحق إلى صاحبه، فعليها أن توصل إليها حقها، ولا يلزمها أن تخبرها بأن هذا الحق من سرقة سرقتها منها، بل يكفيها أن تقول لها هذا حق لك عليّ أو هذا مما وصلني من حقك فخذيه أو عليّ لك ضمان أو نحو هذا مما يغني عن التصريح الذي يؤدي إلى الإحراج، والله تعالى أعلم.

امرأة لزمها مبلغ من المال لأحد الخياطين، ثم سافر الآن، ما السبيل لإيصال هذا المال وقد تعذر وصولها إليه ومعرفتها مكانه، فماذا تصنع فيما لزمها له؟

عليها أن تحرص على إيصال هذا المال إليه إذا كانت تجد سبيلاً إليه، فإن لم تجد السبيل فعليها أن تسأل عن السبيل بقدر المستطاع، فإن تَعَذرَ ذلك عليها ولم تجد سبيلاً إليه قط فلتدفع ذلك إلى فقراء المسلمين، والله تعالى أعلم.