المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

470

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

هل إقرار المرأة على نفسها بالزنى وطلبها حد الرجم يكفي ولو لم

ينفذ فيها؟

إذا أقرت على نفسها وجب أن يُقام عليها الحكم الشرعي، وإن لم يقم عليها الحد الشرعي فلتتب بينها وبين الله الا الله ولا يلزمها أن تعترف بالزني، والله أعلم.

أنا معلمة في إحدى مدارس السلطنة قمت بإدارة جمعية تعاونية بالمدرسة التي أعمل فيها ويتمثل ذلك بالقيام بأعمال البيع والشراء للجمعية، وكنت خلال هذا العمل أقوم بشراء بعض السلع خارج حسابات الجمعية لبيعها لحسابي الخاص كما كنت في بعض الأحيان أستخدم بعض أموال الجمعية لصالحي أيضاً، ومضى على ذلك قرابة سبع سنوات وحتى الآن لم أرد هذه المبالغ ولم أعرف كم هي مع العلم بأن هذه المبالغ هي أموال طلاب وجزء منها لإدارة المنطقة التعليمية، كما أن أصحاب هذه الأموال من المساهمين من الطلاب وقد أنهوا دراساتهم وهم الآن غير معروفين، كيف لي أن أرد هذه الأموال؟ وكيف أقدّرها؟ وأنا حائرة في أمري وأتوب إلى الله تعالى من هذا العمل، أرجو أن تفيدوني.

يورط الناس كثيراً أنفسهم، إذ يتصرفون تصرفاً عجيباً في الأموال من غير مبالاة، ولا يصحون من هذه السكرة إلا بعد حين، وعندئذ يلتمسون المخرج، وقد يكون المخرج كما قيل أضيق من عقد التسعين، بسبب صعوبة الأمر، ولكن مهما كان الأمر فإن من اتقى الله جعل له تبارك وتعالى مخرجاً من أمره، إذ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2، 3]، فالإنسان مطالب بأن يتورع كل الورع عن أموال الناس وعن كل ما يتصل بحقوقهم، لأن توبة الذي يغمط