المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

472

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ربه بحيث تعذر التوصل إليه بأي وسيلة من الوسائل: إن فقراء المسلمين أولى به، ومنهم من قال: بأن مرده إلى بيت مال المسلمين، والأصل في هذا اللقطة، حيث إنها تدفع إلى فقراء المسلمين عندما يتعذر على الإنسان معرفة صاحبها، ويحمل على ذلك كل مال جهل ربه وعلى هذه فهذه المرأة ينبغي أن تبحث قدر مستطاعها عن أصحاب هذه الحقوق، فإن تعذر عليها التوصل إليهم بأي سبيل من السبل فعندئذ تعدل إلى دفعه إلى فقراء المسلمين، وفي ذلك إن شاء الله مخلص لها، والله تعالى أعلم.

التائب من أخذ الربا، ماذا يفعل بالزائدة التي تدرها أمواله هل يتركها

للبنك مع العلم أنه قد يستغلها في أعماله المضادة للإسلام مثل بناء الكنائس، أو أنه يتصرف بها وذلك يكون مضاداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم في

معنى الحديث كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به؟

يؤمر المرء أن يكون في معاملاته متقياً الله الله، ومن تقوى الله وعل أن يختار لأمواله إذا أراد إيداعها التقي العفيف، فقد روي في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً لخائن أو أن يكون أمينه خائناً»، والمقصود بالخيانة مخالفة أوامر الله، فمما يجب على الإنسان ألا يستودع نقوده حيث تُستغل في الربا ويتصرف فيها بمعصية الله سبحانه، بل عليه أن يختار لها المستودع الأمين، غير الخائن، ومن ذلك أن لا يُودع نقوده المؤسسات التي تتعامل بالربا أو التي تشجع على المنكر، أو التي تستغل الأمانة التي يودعها فيها في محاربة الدين، فما للإنسان وتركه نقوده في البنوك التي تتعامل بالربا؟ سواء كان يأخذ ما تدره هذه النقود من الزيادة فى هذه المعاملة أو لا يأخذ، والأخذ من هذه الزيادة يعد مقارفة للربة ورضا به، والله لا يقول: ﴿وَإِن تُبْتُم فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 279].