المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

476

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

امرأة زنت فسترها الله ثم تابت توبةً نصوحاً، فلما تقدّم إليها الخاطبون

احتارت في أمر البوح لهم أو الكذب عليهم، فماذا تصنع؟

إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستتار بستر الله، فهو عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإن من يبد لنا

صفحته نقم عليه كتاب الله»، هذا وقد جاء فيما يُذكر من سيرة الفاروق أن رجلاً جاء إليه وقال له: يا أمير المؤمنين إن لي ابنة أصابت حداً من حدود الله وأرادت بعد ذلك قتل نفسها ولكننا أمسكنا بها ثم تابت توبةً نصوحاً وقد جاء الخاطبون يخطبونها فهل أخبرهم بما كان من أمرها؟» فقال له عمر ه: «أنكحها كما تُنكح العفيفة وإلا جعلتك نكالاً»، أي إن أخبرتهم بما كان من أمرها وهتكت سترها جعلتك نكالاً بحيث إني أعاقبك على هذا الفعل، ومن المعلوم أن زوال العُذرة - إذا كان هو الذي يقف في سبيل ستر نفسها ـ لا يلزم أن يكون بارتكاب الفاحشة، فالمرأة تزول عذرتها بأسباب منها الركوب الطويل والقفزة إلى غير ذلك من الأسباب، وبإمكانها أن تستعمل المعاريض لتتوقى بذلك الكذب ولتكون ساترة لنفسها بستر الله تعالى فقد قيل: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب، والله أولى بستر، عباده، وجدير بالعباد أن يستر بعضهم على بعض وأن يستروا على أنفسهم.

،