المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

فتاوى عامة

الوصية

477

ما حكم الوصية؟ وما مقدار المال الذي تجب فيه؟

الوصية واجبة بالكتاب العزيز وبالسُّنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة أما الكتاب العزيز فإن الله تبارك وتعالى يقول: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا

والسلام

حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180]، وموضع الاستدلال هو قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ والمكتوب هو أمر مفروض، ثم قال حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ ومعنى ذلك أن هذا أمر واجب عليهم، والوصية للوالدين نُسخت على قول كثير من العلماء بالآيات التي جاءت بتفصيل أحكام المواريث وإعطاء كل ذي حق حقه، مع ما ولي ذلك من قول الله سبحانه وتعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِيرٌ﴾ [النساء: 13، 14]، فلم يبق لأي وارث حق في الوصية إلا أن تكون هذه الوصية من ضمان، ويعتضد ذلك بالحديث الصحيح الثابت الذي بلغ درجة الشهرة وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث»، وانعقد الإجماع على الأخذ بذلك، ومن العلماء من قال بأن الآية غير منسوخة وإنما هي في الوالدين غير الوارثين، كأن يكون للإنسان