المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨

478

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

بها

والدان كافران فإنه لا توارث بين مسلم وكافر، ولكن مع ذلك لا تمنع الوصية له بل هي واجبة. وأما السنة فحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه، وفي رواية: «ما حق امرئ مسلم يجد ما يوصي به أن يبيت يلتين إلا ووصيته مكتوبة تحت رأسه»، ومعنى ذلك أن على المسلم أن يستعد للموت وأن يُهيئ وصيته، وإن كان على المسلم حقوق يرى أنه لا يتمكن من أدائها في حياته فعليه أن يوصي لتؤدى عنه بعد مماته. وقد نيطت الوصية في القرآن الكريم بوجود الخير أي المال، فمن وجد مالاً يفضل عن الحاجة فعليه أن يُوصي منه لأقربيه الذين لا يرثونه، وهذا أمر يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، فإن لظروف الزمان والمكان تأثيراً على الأحوال في تبدل أحكامها، فقد كان بعض التابعين يقول: بأن من كان عنده خمسون درهماً فعليه أن يوصي، لأنه يعتبر ترك خيراً، ولكن ما مقدار خمسين درهماً في وقتنا هذا؟ هل تُعد من الثروة ومن المال؟ وعلى كل حال إنما يُعد خيراً ما يفضل عن الحاجة وهو الذي تكون فيه الوصية، والله تعالى أعلم.

معظم الناس يوصون عند نيتهم لسفر أو حج، متى تكون الوصية

واجبة؟

يقول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180]، فهذه الآية تدلُّ على أن الوصية واجبة لأن الله قال: «كُتِب» وجعلها واجبة حقاً على المتقين، ومعنى ذلك أنها حق على كل مسلم، لأن كل مسلم مطالب الله تبارك وتعالى، ولكن ذلك يشترط أن يكون بيد الإنسان مع شيء من المال الذي يتركه، وكلمة خير في الآية الكريمة كلمة مطلقة لم

بأن يتقي