المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤

494

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

الوصية بحيث إنه لم تكن هنالك درجة أقرب منهم إليه فهم أولى بها دون الآخرين، وإن لم تكن تنالهم فإنها تعمم في الجميع.

وعليه مع

أما بالنسبة للأوصياء فإنه إن كان عيّن شخصاً وصياً له فإنه يعتد بذلك، ذلك أن يعين الثقة، وله أن يعين اثنين فصاعداً، وإن عين اثنين فصاعداً فإما أن يعتبرهم أوصياء معاً، فلا يستطيع أن يستقل أحدهم بتنفيذ وصيته دون الآخر، بل لا بد من أن يشتركوا فى التنفيذ جميعاً، وأما إن قال مثلاً بأن الحاضر منهم يقوم مقام الغائب، والصحيح يقوم مقام المريض، والقادر يقوم مقام العاجز، والحي يقوم مقام الميت، فإن من حضر وهو صحيح قادر على تنفيذ الوصية فهو الذي يقوم بتنفيذها ولا حرج إن لم يشاركه الآخر، والله تعالى أعلم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل وفاته بصيام عشرة أشهر، وبعد وفاته أعطى الورثة الوصي قيمة أجرة صيام العشرة أشهر، ولكن الوصي لم يقم بتنفيذ الوصية في حينها ومرت السنين، والآن أصبح ما أعطاه الورثة لا يفي في هذا الزمان أجرة صيام شهر واحد بسبب غلاء الأسعار، فماذا ترون سماحتكم؟ إذا ثبت أن الوصي تمادى من غير عذر في تنفيذ الوصية إلى أن ارتفعت الأسعار فلم يكف ما أعد لتنفيذ الوصية، مع أنه لو تعجل تنفيذها لكفي، فهو آثم غارم لما كان من قبله من التقصير، والله أعلم.

امرأة عندها بنتان وأخ خليص وأخ من أب، وبما أن كل ما تمتلكه من ميراث زوجها وابنها كانت قد كتبته لبناتها، والمرأة ما زالت على قيد الحياة، فهل يحق لأخيها الخليص شيء من الورثة؟