المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥فتاوى عامة
495
أما الوصية فلا وصية لوارث، وأما العطية فلا مانع من أن يعطي أحد أولاده في حياته مع العدل بينهم، والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوصى بمائة قرش يشترى بها مال تنفق غلته في يوم عرفة، ولكن الوصي لم يتمكن من الحصول على مال بهذه القيمة فاحتفظ بالقروش إلى أن تغير الصرف عندها بادر بصرفها عن خمسين ريالاً، وكما تعلمون أن قيمة القرش في تغير مستمر، فمرة ترتفع وأخرى تنخفض، فهل ترون أن الضمان يلزمه؟ وماذا عليه أن يعمل؟ ليس على الوصي في ذلك كله حرج، لأنه لم يقصد إلا الإحسان والله تعالى يقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: 91] وارتفاع سعر القرش وانخفاضه أمرهما إلى الله الذي يخفض ويرفع وهو الذي بيده كل شيء، وأما ما تبقى بيده فعليه - إن لم يجد ما يشتريه به من أصل ـ أن يوزعه على الفقراء في يوم عرفة، والله أعلم.
امرأة من أقاربنا توفت منذ أربعة أعوام وتركت وصية تنفذ من مالها بعد موتها وجعلت أوصياءها ابن عمها وابن أختها وجعلتني ثالثهم وقمنا بالإجراءات اللازمة لتنفيذ الوصية ولكن لم نجد شيئاً ينفذ به هذه الوصية؛ حيث إن الميتة كان عندها بيت ملك والبيت هذا مكتوب وقف لأبناء إخوانها الأشقاء لما رجعنا إلى ابن أخيها الذي كان مقيماً عندها في حياتها وسألناه عن التركة ردَّ علينا إنها لم تترك شيئاً أثاث المنزل وسيارة مستعملة وأيضاً بعض المتاجر البسيطة التي تغطي الدين الذي عليها فكيف تنفذ الوصية؟ يبدأ بقضاء الديون التي عليها ثم تنفذ الوصايا، والوقف هنا من جملة الوصايا لأنه موصى به بعد موتها وليس منجزاً في حياتها، والوصايا كلها
سوي
لا