المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦

496

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ترجع إلى ثلث التركة لأنها وصايا تبرعية بما في ذلك الوقف، وعليه فإن التحاصص فيما بينها في الثلث، والله أعلم.

ما قولكم في امرأة هلكت وتركت شيئاً قليلاً من المال عبارة عن بعض النخيل، ولها أربع ربنات وابنا ابن ذكور وكانت قد أوصت بحجة وبصيام شهرين متتابعين وبكفارات لا نعلم عددها، وقد كانت هذه الوصية على يد أخيها وبغياب الورثة، وبتقييم المال وجد أنه لا يتعدى ألفي ريال عماني؟

أما ما كان من الوصية من حقوق الناس فمخرجه من أصل المال ولو استغرق المال كله وليس للوارث إلا ما فضل من التركة، لقول الله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنِ} [النساء: 12]، وأما ما كان من حقوق الله الواجبة، ففيه خلاف بين العلماء، فمنهم من قال: بأن حقوق الله كحقوق الناس تجب في أصل المال، ومنهم من رأى أنها في الثلث، أما وصايا التبرعات فهي من الثلث قولاً واحداً، والله أعلم.

ما قولكم فيمن أوصت لابنتها من بعد موتها ببيت لها عن ضمان، وذكرت بما اشتمل عليه من أبواب وجذوع وأثاث، وفي البيت مناديس وصياني وصفاري، فهل تدخل في المشتمل بعدما عينت من المشتمل الأبواب والجذوع والأثاث أم أن الأثاث يطلق على كل شيء في البيت؟ من أوصى لأحد ببناية بما اشتملت عليه من جذوع وأبواب وأثاث، فإن كلمة الأثاث يندرج تحتها ما يصدق عليه هذا اللفظ عرفاً، لأن العبرة بالعرف في مثل هذه الأمور، أما من ناحية اللغة فإن الأثاث يطلق لغة على متاع البيت، والمتاع كل ما ينتفع به، لأنه مأخوذ من الاستمتاع وقد سمى الله الدنيا متاعاً،