المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧فتاوى عامة
497
هذا وإذا كان هنالك استثناء فإن الاستثناء قرينة دالة على أن ما عدا المستثنى داخل تحت مدلول اللفظ إذا كان من جنس المستثنى، والله أعلم.
امرأة أوصت في حياتها بخمس نخلات لحفيدها (ولد ولدها) في حضور شهود ودون كتابة فهل يحق لها ذلك إذا كان لديه إخوة؟ إن كان غير وارث فذلك جائز إن لم تتجاوز الوصية الثلث، والله أعلم.
امرأة أوصت شفاهةً على بنات أختها بالمحافظة على أغنامها بعد موتها على أن تكون هذه الأغنام سبيلاً وليس لهن منها إلا الجدي الصغير والعجوز وإلا ألبانها ومكثت هذه الأغنام في أيديهن مدة أربعين سنة، بعدها أردن دفع هذه الأغنام لابن عم الموصية باعتباره الوارث لها، مع أنه لم يطالب بها طيلة هذه المدة، فهل لهن ذلك؟ وهل لابن عم الموصية الحق في أخذها ميراثاً، أم تجب عليه المحافظة عليها كما ورد في الإيصاء؟
الوصية لا تبدل ما دامت متفقة مع تعاليم الدين لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 181]، وكيف ترجع ميراثاً إلى الوارث؟ وقد أخرجها الموروث بالوصية عن ملك الوارث وجعلها في باب من أبواب البرّ، وإنما يجب على الوارث ـ كغيره ممن
تكون تحت يده ـ أن يحافظ عليها بحسب مقتضى الوصية، والله أعلم.
توفيت امرأة، وكانت قد أوصت بتوزيع خمسين ريالاً عُمانياً على الفقراء الأقربين، علماً بأن لها أولاد عم وأولاد أخت وأولاد خالة وأولاد خال، فمن منهم يستحق هذه الوصية؟ وكيف يتم توزيعها؟
يجب أن تكون الوصية لجميع الأقربين غنيهم وفقيرهم، لأنها حق القرابة