المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨

498

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

وليست حق الفقر، ولذلك لا تختص بالفقراء منهم، عملاً بقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180]، وإنما نسخ بالميراث حق الوارث منهم وبقي حق من لا يرث، وعليه فجميع المذكورين في السؤال يدخلون ضمن الأقربين الذين يستحقون الوصية، والله أعلم.

ما قولكم في امرأة أوصت بجميع تركتها لبعض ورثتها من ضمان لزمها، ومعلوم أن لها بنات يأخذن بالشرع ثلثي تركتها، أرادت بذلك حرمانهن من الإرث وذلك واضح من الوصية، لأنها تأتي على جميع مالها، وأما كون هذه الوصية عن ضمان فتحايل على الشرع أرادت منه حرمان بناتها من الإرث، وإلا فلا ضمان لهم عليها فقد كانت تطعم من أوصت لهم بعد موت والدهم وهم أيضاً يرثون ثلث مالها لو كان هناك شيء بعد ما أوصت به وهي ليس لديها شيء آخر سوى الذي

أوصت به؟ بما أنها أوصت بذلك من ضمان لزمها فالوصية ثابتة، وإن كانت أرادت بما ذكرت التدليس فالله أولى بها، وإنما نحكم بالظاهر، والظاهر ثبوت الوصية

والله أعلم.

أم عندها أربعة أولاد ثلاثة ذكور وواحدة أنثى، وترغب قبل وفاتها أن تكتب وصية ليكون ثلث مالها لأولاد اثنين من أولادها الذكور، أما ثالثهم لا تريد أن تكتب له شيئاً ولا لأولاده بسبب مقاطعته لها منذ فترة طويلة جداً ولا يأتيها حتى في العيد، وكذلك ابنتها الوحيدة والمطلقة تريد كتابة البيت باسمها مع عدد قليل من النخيل، فهل يحق لها ذلك؟