المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩فتاوى عامة
499
الظاهر أن قصدها من هذه الوصية الإلجاء، والإلجاء لا يجوز في الإسلام فإن الله أعطى كل ذي حق حقه، وتعهدي قسمة الله ظلم، والأولى لها أن توصي بما يلزمها من حقوق الله وحقوق الناس ثم تتقرب من بعد إلى الله بما هو خير وأبقى من أصناف القربات، والله أعلم.
امرأة توفيت فجأة قبل أن تكتب وصيتها مخلفةً ثلاثة أبناء بارين بها، وكانت في حياتها دائمة التفكير في أداء فريضة الحجة وقراءة ختمة وصيام ولكن عاجلها الموت قبل تنفيذ أمنيتها هذه، والآن يرغب أولادها في تحقيق رغباتها هذه براً بها ووفاءً لذكراها، علماً بأن كل منهم يريد القيام بتنفيذ هذه الأشياء عنها بنفسه، فهل يمكن ذلك أو يقوم كل واحد منهم بأداء أحد الأشياء ثم يقتسمون التكاليف جميعاً فيما بينهم بالتساوي؟ الأولى أن يتفقوا فيما بينهم بحيث يتحمل كل واحد منهم شيئاً، والله أعلم.
امرأة توفيت وتركت ابنة ثم أرادت البنت أن تتصدق لوالدتها المتوفاة
بتلاوة القرآن الكريم بالأجرة، فهل يجوز لها ذلك؟
لا مانع من ذلك، وأما وصول الأجر إليها فأمره إلى الله، والله أعلم.
امرأة توفيت وخلّفت بنتاً، وكانت قبل وفاتها قد كتبت البيت الوحيد الذي تملكه لبنتها، وبعدها مرضت فقامت بكتابة وصية توصي فيها بعمل حجة لها وصيام شهر رمضان وأشياء أخرى، فهل يجب على البنت بيع
البيت وإنفاذ وصية أمها علماً بأنها فقيرة وأمها ليس لديها مال؟ بما أن البيت ملك للبنت، والأم لم ترك مالاً فلا يلزمها ذلك حكماً، اللهم
إلا إن قصدت البر بأمها، فإن ذلك حسن والله يؤجرها عليه، والله أعلم.