المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣فتاوى عامة
503
المجنون الذي يشهد له الناس أن له عليهم ديون وقد دوّن في وصيته
ذلك، إلا أنه بعد أن جُن فقد مكان الوصية فهل تثبت وصيته؟
كونه له عليهم ديون أمر لا يشترط فيه أن يوصي لهم بل ثبوت ذلك الدين حجة على المدين سواء كان ثبوته بإقراره أو بشهادة عادلة، إذ لو أوصى بأن لي على فلان كذا من الدين لما كان ذلك حجة لأن هذه دعوى منه بخلاف ما إذا أوصى بأن عليه ديناً أو شهد شهود بذلك أو وجدت وثيقة شرعية تثبت أن عليه الدين ولكن ثبوت الدين عليه باعترافه إن كان عند الاعتراف مجنوناً لا عبرة به والله أعلم.
سيدة توفيت وكانت قبل وفاتها قد أوصت بغنمة بعينها أن تُعطى أحد الناس، فاتصل به فلم يأت فقاموا بذبح الغنمة، وفي العام القادم ربوا غنمة أخرى واتصل به فلم يأت. فما الحكم في ذلك؟ قد كان الواجب على الوصي أن يخرج إلى الموصى له لا أن يطلب الموصى له أن يأتي، لأن هذه الوصية حق لا بد من أدائه إلى من أوصي له به، وهم مقصرون في عدم تسليم تلك الشاة بعينها إلى من أوصي له بها، وإنما يجزيهم بعد ذبحها أن يضمونها بأن يبدلوها بأخرى لا تقل عنها قيمة ولا نفعاً، والله تعالى أعلم.
توفي شخص ولم يترك شيئاً، وعليه بعض الديون البسيطة غير الموثقة رسمياً، هل يمكن تخصيص جزء من ماله لقضاء دينه وآخر لتنفيذ صلوات وزكاة وحجة عنه؟
على الإنسان أن يستعد للقاء الله، فإن الموت لم يوقت له وقت، وأن يعد وصيته سواء أكان ذكراً أو أنثى، وقبل بضع سنوات توفيت امرأة صالحة