المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢522
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
الله
هكذا كان الإحساس الذي يوجد عندهم فكيف بالمسلم الذي رضي رباً وبالنبي صلى الله عليه وسلم رسولاً وبالقرآن الكريم حجةً ودليلاً وبتعاليم الإسلام هدى
خلال
يسير عليه؟ كيف يرضى هذا المسلم وهو يتحمل رسالة الإسلام من تعلمه أن يكون من أول الأمر مُدلّساً؟ فهذا أمر لا يمكن أن يقبل أبداً، على
صلے
أن
أن ذلك مما يدخل في الكذب - كما تقدّم - والله تبارك وتعالى يبين الكذب لا يمكن أن يلتقي مع الإيمان عندما قال: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِنَايَاتِ اللَّهِ وَأَوْلَبِكَ هُمُ الْكَذِبُونَ﴾ [النحل: 105]، فيفتري الكذب من كان غير مؤمن، أما المؤمن فإنه يترفع عن الكذب، ولذلك جاء في الحديث عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن كذا أيكون كذا وكان مما سُئل عنه أيكون المؤمن كذاباً» قال: «لا»، فالمؤمن لا يمكن أن يكون كذاباً هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فهذا الغش ليس غش فرد فحسب، وإنما هو غش للأمة كلها، فإنه عندما يحمل شهادة الزور فإن ضررها ينقلب على الأمة، لأنها تثق به من خلال هذه الشهادة المزورة وهو لم يتوصل إليها إلا بالتدليس والاحتيال، فعلى طلبة العلم أن يتقوا الله في هذا الأمر وإياهم والحوم حوله، والله المستعان.
هل يعتبر إيذاء الجار من سوء الأخلاق؟ إن الله تعالى أمرنا أن نقول للناس حسناً، فقال تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83]، وهذا يعني أن لا يؤذوا غيرهم، والجار ممن لا يجوز إيذاؤه سواءً كان براً أو فاجراً، مؤمناً أو كافراً، قريباً أو بعيداً، والجار ثلاثة: جار له حق واحد وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، فالجار الذي له حق واحد هو الجار غير المسلم وغير النسيب، والجار الذي له حقان هو الجار المسلم له حق الإسلام وله حق الجوار، والجار الذي له ثلاثة حقوق