المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣

فتاوى عامة

523

هو الجار المسلم ذو الرحم له حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم، وقد أمرنا الله تبارك وتعالى بأن نحسن معاملة الجيران، فقال تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومعنى ذلك أن من آذى جاره فليس بمؤمن بالله واليوم الآخر.

ما حكم الشرع في رجل يمنع زوجة ابنه من مخالطة الجيران وعندما لا تصغي لكلامه يقول لها: إنه تبرأ منها؟

البراءة ليست لعبة يلعبها الإنسان، وإنما البراءة وحد السيف سيان، فكما لا يجوز للإنسان أن يقتل غيره بغير حق، ليس له أن يتبرأ منه بغير حق، وإنما يتبرأ بموجب للبراءة بسبب الإصرار على معصية الله الله

هل التنابز بالألقاب كبيرة من كبائر الذنوب؟

نعم، لأن الله تبارك وتعالى أتبع ذلك قوله: {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنِ [الحجرات: 11]، ووصف الشيء بأنه فسوق دليل على أنه كبيرة.

ما الحكم فيمن يُصدر ألقاباً إلى الأشخاص كأن يقول له: أنت حمار أو يسبه أو يلعنه؟

لا يصدر ذلك إلا ممن لا يخشى الله تعالى ولا يتقيه، فإن الكلمات التي تخرج من فم الإنسان محسوبة عليه وهو مجزي بها وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ الله: «ألا أدلك على ملاك ذلك كله» وأشار إلى لسانه، فقال له معاذ: «إننا مؤاخذون بما نقول يا رسول الله؟»، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على