المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤524
وجوههم
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟!» وجاء أيضاً في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبينها تهوي
من
به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب، وجاء في كتاب الله التحذير من أمثال هذه الأشياء، يقول الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمُ قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِرُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ [الحجرات: 11]، هكذا حذر الله من التنابز بالألقاب ومن اللمز، لأنه يتنافى مع الإيمان، فعلى المؤمنين أن يتقوا الله وأن لا يقعوا في شيء
من ذلك قط.
بالنسبة للألقاب، هناك أسماء إذا أردنا أن نخبر عنها أحداً لا يُعرف ذلك الشخص إلا بلقبه المشهور ونحن لا نريد أن نلقبه به لأننا لا نعرف هل يرضى به أم لا؟ هذا تعريف لأن بعض الناس اشتهروا بالألقاب، كالأعمش والجاحظ، ولا يعرفهم الناس إلا بها، فلا مانع منها لأنه قصد بها التعريف ولم يقصد بها
التنقيص.
نسمع كثيراً إطلاق بعض الألقاب على المتدينين المتمسكين بأهداب أمثال التعصب والرجعية والتعقيد والتطرف، فما تحليلكم لهذا
دينهم
القول وردكم عليه؟
هذا أمر غير مستغرب إذ وجد ذلك في جميع العصور، فالله تبارك وتعالى حكى في كتابه العزيز ما يكون من اختلاف في مسلك المؤمنين الأبرار وأعدائهم الكافرين الفجار، وما يكون من نظرة الفجار إلى الأبرار، فالله