المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦526
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
لا
هنا نشأت هذه الألقاب فى المتمسكين بدين، الله فسُموا بالمتطرفين وسموا بالمتعصبين وسُمُوا بالرجعيين وسلطت عليهم الألقاب المختلفة وكيلت لهم التهم المتنوعة لأجل تشويه صورتهم في أذهان الناس، ولكن الحقيقة بد من أن تتجلى في يوم من الأيام، والحق لا بد من أن يشق طريقه فيصل إلى غايته المنشودة، فهؤلاء الذين يشوهون صورة المسلم المتمسك بدينه بما ينبزونه به من الألقاب وما يكيلون له من التهم، يسعون وراء سراب بقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْثَانُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَقَهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [النور: 39]، وأغلب هؤلاء من المنافقين الذين ينتسبون إلى هذه الأمة، فهم من أبناء جلدتنا ويتحدثون بألسنتنا ولكنهم كالببغاء لا يملكون إلا ترديد ما يقوله أسيادهم من الكفرة الفجرة الملاحدة، ويظنون أن التقدم باتباع تلكم الطرق الزائفة عن الحق التي يسلكها الفجار الكفرة من أعداء الله تعالى وأعداء الإنسانية، ولا بد أن ينكشف الأمر على حقيقته مهما كانت محاولة أعداء الإسلام لطمس هذه الحقيقة ومهما كانت عندهم من قوة، فهم سمو المتحلل من دينه متقدماً، نعم يمكن أن نسميه أنه بمعنى يتقدم إلى الهاوية ويزحف إلى الجحيم ويسير بمن معه إلى لعنة الله تعالى وإلى خزي الدنيا وعذاب الآخرة ولكنه ليس متقدماً بالمعنى الصحيح وهو التقدّم إلى ساحة الخير والنجاح، وقد ثبت فشل هذه المبادئ التي اعتنقها هؤلاء، فقد تآكلت بنفسها ـ والحمد لله ـ من الداخل وخرّت على وجوهها، فهذه الشيوعية التي يعتبرونها رمز التقدم وعنوان الرقي ودليلاً عى مجاوزة مراحل التخلف أصبحت الآن متآكلة متطاحنة فأكل بعضها بعضاً وطحن بعضها بعضاً فهوت على وجهها، وسوف يأتي اليوم الذي تُذرى فيه في مزابل التاريخ، ولا يبقى لها أي أثر يذكر بمشيئة الله الله، وهكذا بالنسبة للعلمانية والإباحية وسائر المبادئ الفاسدة المنحرفة
متقدماً