المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٨528
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
والعطاء بقدر استطاعته، وأن يغض بصره، وأن يتجنب الدخول عليها بقدر مستطاعه، وأن ينضبط في تحركاته بضوابط الشريعة الإسلامية، أما أن يرسل لطرفه العنان ويرسل ليده العنان ويرخى الزمام لنفسه وللخادمة كما يشاء هواهما فهذا مما يؤدي إلى الكثير من الأمور الخطيرة التي لا تحمد عاقبتها، فيجب توقي ذلك.
نقدت طالبة على المعلمة لبسها الضيق وشعرها الظاهر، فردت عليها المعلمة من علمني حرفاً صرت له عبداً، وأن عليها أن تحترم من هو أكبر منها، فهل غلطت الطالبة في حقها؟
لا، بل غلطت المعلمة، إذ استنكفت من الحق وأبت قبوله، فعليها أن تقبل الحق سواءً قاله صغير أو كبير وقوي أو ضعيف وذكر أو أنثى وقريب أو بعيد وبغيض أو حبيب، فإن الحق مقبول ممن جاء به، والله الله نعى على أولئك الذين يأبون أن ينقادوا للحق، يقول تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمَ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [البقرة: 206]، فهذا جزاء من رفض قبول الحق.
إن علمت من شخص ما أنه مصر على المعصية وهو بذلك كافر كفر نعمة، مثل إيذاء الصالحين والسرقة، فبعد البراءة منه، هل يجب إخبار المسلمين بذلك ليتبرؤا منه مع العلم أنه من الممكن أن يكون في منزله
الأب؟
لا يؤمر الإنسان أن يشهر بأحد إذا كان أمره. بأحد إذا كان أمره مستوراً، إلا اللهم إن كان يضر بالمسلمين فإنه يحذر المسلمين من شره لئلا يتضرروا به، أما هتك الأسرار وكشف العورات فهذا مما لا نؤمر به، وعندما نتحدث عن الفاسق أنه فاسق