المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢

532

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

وما أهل لغير الله به فكيف لا يباح له أن يأخذ من مال أخيه، وقد كان على ذلك الأخ أن يُطعمه، فإن لم يفعل فله أن يأخذ بقدر ما يدفع ضرورته، واختلف هل عليه أن ينوي القضاء مع اليسر أو ليس عليه أن ينوي ذلك؟ فالذين قالوا عليه أن القضاء ينوي مع اليسر نظروا إلى حرمات الأموال، والذين قالوا إنه لا يجب عليه أن ينوي ذلك نظروا إلى أن على صاحب ذلك المال أن يعطيه وأن عليه حقاً في ذلك المال، فإذا امتنع صاحب المال عن دفع الحق الذي عليه، فلصاحب الحق أن يأخذ حقه منه بيده، والله أعلم.

ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا الملح بالملح، إلا مثلاً بمثل يداً بيد سواء بسواء عيناً بعين»؟ يعني. أن هذه الأشياء لا يجوز بيعها بمثلها مع النسئة، فيباع الذهب بالذهب مثلاً مع التأخير، بل يجب أن يكون الدفع بالحال، وكذلك يجب التساوي بحيث يكون الذهب الذي هو الثمن بقدر الذهب الذي هو مثمن من غير زيادة على ذلك، وهكذا في سائر الأصناف، والله تعالى أعلم.

ما هي ضوابط الخلوة المحرمة بين الرجل والمرأة؟ الخلوة داعية الفتنة، ولذلك جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم». وقال: «إياكم والدخول على النساء فقال له رجل من الأنصار أرأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «الحمو الموت»، والمقصود بالحمو أخو الزوج، فشبه أخا الزوج بالموت لأن دخوله على